السيد صادق الحسيني الشيرازي
220
بيان الأصول
ومع العلم سواء بالوفاق أم الخلاف لا معنى لجعل الحجّية ، إمّا بالوفاق : فلاجتماع المثلين ، أو أمّا بالخلاف : فباجتماع الضدّين - كما بحث عنه غير مرّة - . التفسير الثالث ثالثها : أن يكون المراد بما له شاهد ما يمكن الاستدلال له بالقرآن في مقابل المخالفين ، وبما ليس له شاهد ما لا يمكن الاستدلال له بالقرآن في مقابلهم ، والمراد بالأخذ به في الذي عليه شاهد الإعلان به عند العامّة ، لامكان الاستدلال له بالقرآن ، ومن عدم القبول ، أو الذي جاءكم به أولى به ونحو ذلك ، عدم الاعلان بالعمل به عند العامّة ، حتّى يسأل عنه من الأئمّة عليهم السّلام ، فيخبروهم بشاهده من القرآن ، ليعلنوا بالعمل به . وهذا التفسير وإن ناسب موثّق ابن بكير ، إلّا أنّه ربما لا يناسب ظهور الروايتين : الأولى والثالثة : « فالذي جاءكم به أولى به » و « لا تقبلوا عنّا حديثا » . ولعلّ أفضل هذه التفاسير هو الأخير السالم عن تلكم الايرادات المتقدّمة ، وإن كان لا يخلو عن نقاش . المطلب الثالث الثالث : فيما أورد على أخبار الطرح من إشكالات : منها : أنّ مقتضى هذه الأخبار : الغاء حجّية الخبر الواحد مطلقا ، ولا يصحّ الاستناد في الغاء حجّية الخبر الواحد إلى خبر الواحد .